هو مجاز ، وغير ظاهر ، بل بالتعارف قد صار هو الظاهر ، وكذلك
القول في التحريم والتحليل . وأي منصف يذهب عليه أن قولنا :
( إن الميتة محرمة ) أو ( الخمر . . . ) ظاهر ، وحقيقة ، وليس
على سبيل المجاز .
ومما ألحقه قوم بالمجمل - وإن لم يكن مع التأمل كذلك -
ما روي عن النبي - عليه السلام - من قوله : ( لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب ) ، و ( نكاح إلا بولي ) ، و ( لا صلاة إلا بطهور ) ،
واعتمدوا على أن لفظة ( لا ) لا يمكن أن تكون نافية للفعل
مع علمنا بوقوعه ، فيجب أن يكون داخلا فيه على أحد
الامرين إما الاجزاء * ، وإما التمام والفضل ، وإذا لم
يكن في اللفظ ما يقتضي ذلك ، فهو مجمل . وربما قالوا : أن الاجزاء
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 353
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٥٣