بيدي ، وإنما أعطاه بأنامله ، وكذلك كتبت بيدي ، وإنما كتب
بأصابعه .
وليس يجري قولنا ( يد ) مجرى قولنا : ( إنسان ) - كما ظنه قوم -
لان الانسان يقع على جملة يختص كل بعض منها بأسم ، من غير
أن يقع اسم إنسان على أبعاضها ، كما يقع اسم اليد على كل
بعض من هذا العضو ، فبان أن الاجمال حاصل في الآية . ومن
قال : أحمله على أقل ما يتناوله الاسم يحتاج إلى دليل .
ومما ألحقه قوم بالمجمل وليس في الحقيقة كذلك قوله -
تعالى - : ( حرمت عليكم أمهاتكم ) وما جرى مجرى ذلك من
تعليق التحريم بالأعيان ، ومعلوم ان الأعيان من الأجسام لا تدخل
تحت القدرة ، والتحريم إنما يتناول مقدورنا ، ففي الكلام حذف ،
وتقديره حرم عليكم الفعل في هذه الأعيان ، وجرى ذلك في أنه
مجاز ولا يجوز التعلق بظاهره مجرى قوله تعالى : ( واسأل
القرية ) .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 351
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٥١