على أنا مخيرون .
قلنا : ولو كان المراد التخيير ، لبينه فيجب أن يكون
معينا . وقد سلف الكلام على نظير هذه الطريقة في باب أحكام
الأوامر .
وقد ألحق قوم بالمجمل قوله - تعالى - : ( فاقطعوا أيديهما ) ،
لأن هذه اللفظة تقع على ما بلغ إلى الزند ، وإلى ما بلغ إلى
المرفق ، والمنكب ، فلا بد من بيان .
وامتنع قوم من كون هذه الآية مجملة .
والأقرب أن يكون فيها إجمال ، لان قولنا ( يد ) يقع
على هذا العضو بكماله ، ويقع على أبعاضه ، وإن كانت لها
أسماء تخصها ، فيقولون : غوصت يدي في الماء إلى الأشاجع ،
وإلى الزند ، وإلى المرفق ، وإلى المنكب ، وأعطيته كذا
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 350
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٥٠