يقتضي العموم والاستغراق ، حتى لو خلينا ومجرده ، لأمكننا
الامتثال ، فكنا نوجب ربع العشر في قليله وكثيره ، فخبر
الأواقي مخصص ، لا مبين .
ويقوى عندنا القول الأول ، لأنا قد بينا عند الكلام في العموم
أن لفظ الجنس لا يفيد في كل موضع الاستغراق والشمول ، وإذا
كان الامر على ذلك ، فقوله - عليه السلام - : ( في الرقة ربع
العشر ) إنما هو إشارة إلى الجنس الذي تجب فيه هذه الزكاة ،
وليس فيه بيان المقادير ، فغير منكر أن يكون خبر الأواقي مبينا ،
لا مخصصا .
ومما يدخل في هذا الباب قول من يقول : ( وامسحوا برؤوسكم )
مجمل ، وجعل بيانه فعله عليه السلام ، فاعتمد هذا القائل على أن
الباء تقتضي الالصاق ، من غير أن تقتضي القدر الذي يمسح من
الرأس ، فيحتاج فيها إلى بيان .
وهذا يجب أن يتأمل ، لان في الناس من ذهب في الباء إلى
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 348
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٤٨