قصده أنه يبين بفعله الخطاب المجمل فنعلم التعلق على أقوى
الوجوه . أو يقول - عليه السلام - : ( إنني مبين لهذا المجمل
بفعلي ) ثم يفعل ، فيكون - أيضا - التعلق معلوما . وليس يجوز
أن يرجع في التعلق إلى ما يقوله قوم : من أنه - عليه السلام -
إذا قال : ( صلوا ) وهذا لفظ مجمل ، ثم فعل عقيبه ما يمكن أن
يكون بيانا له ، كأن صلى ركعتين . لان هذا الوجه غير صحيح ،
لأنه قد يجوز أن تكون صلاة الركعتين غير بيان ، بل هما
مبتدأ بهما ، فكما يجوز فيهما أن يكون بيانا يجوز غير
ذلك ، فالتعلق غير معلوم . فالمعتمد ما ذكرناه .
فأما الاتصال ، فغير ممتنع أن يكون بين الفعل الذي يقع
به البيان وبين المجمل ما يجري مجرى الاتصال ، فيكون مؤثرا
فيه ، والعادات شاهدة بذلك ، ولا معنى لدفعه .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 341
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٤١