بخلاف ذلك مخالف للاجماع .
ثم لا يخلو خلافه من وجوه : إما أن ينكر كون الفعل بيانا ،
من حيث لا مواضعة فيه ، ولا ظاهر له ، * أو من حيث لا يصح تعلقه
بالقول المجمل ، أو لا يتصل به ، أو لم يثبت في أفعاله - عليه
السلام - أنها بيان ، كما ثبت في أقواله .
فأما الأول ، فإن الفعل وإن لم يكن فيه مواضعة ، فقد نعلم
بوقوعه على بعض الوجوه ضرورة ، أو بدليل ، فيجري ذلك مجرى
المواضعة ، وقد علم بالعادات أن التعليم ربما يكون بالفعل أقوى
منه بالقول والوصف ، ألا ترى أن الواصف ربما لا يفهم غرضه
بوصفه ، فيفزع إلى التفهيم بالفعل ، وما فزع إلى الفعل في
البيان لما اشتبه بالقول إلا لأنه أقوى .
فأما التعلق بالفعل المبين ، فيمكن أن يعلم منه - عليه
السلام - على أحد وجهين : إما أن علمنا بالضرورة من
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 340
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٤٠