مما يجب على الحكيم . ولا يجوز أن يريد بذلك أنه في قوته ،
ورتبته ، وحصول العلم به . وإنما المراد به أن الفعل إذا كان
في نفسه واجبا ، وتضمن البيان صفاته ، وتفصيل أحواله ، فهذه التفاصيل
واجبة ، لأنها صفات الواجب ، وكذلك الفعل إذا كان في نفسه مندوبا
إليه ، فبيان أوصافه وأحواله بهذه الصفة .
وأما الكلام في الفصل الثاني ، فقد اختلف فيه : فقال قوم
يجب أن يكون البيان في رتبة المبين ، وطريقة العلم به . وقال
قوم يجب في أصول صفاته وشروطه أن يكون كذلك ، دون
التفصيل . ومنهم من وقف ذلك على الدليل ، ويجوز أن يكون البيان
بخبر الواحد والقياس .
والصحيح أن البيان يجب أن يكون إليه طريق ، وعليه
دليل ، وكيفية ذلك في رتبة أو قوة ليست بواجبة ، وذلك
موقوف على ما يعلمه الله - تعالى - من المصلحة ، وليس يمتنع
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 344
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٤٤