إليه للاختصار .
فان قيل : ميزوا بين المجاز الذي لا يصح التعلق بظاهره ،
وبين المجاز الذي يجب التعلق بظاهره .
قلنا : أما مثال المجاز الذي لا يصح التعلق بظاهر العموم
معه ، فهو ان يقول : ( اضرب القوم ، وإنما أردت بعضهم ) أو
يقول : ( وإنما أردت المجاز ، دون الحقيقة ) ومثاله قوله -
تعالى - : ( إن بعض الظن إثم ) . وأما المجاز الذي لا يمنع من
التعلق بالظاهر ، فهو أن يقول القائل : ضربت القوم ، وينصب
دليلا أو يعلم من حاله أنه ما ضرب واحدا معينا منهم ، فإن اللفظ
يصير مجازا لا محالة ، لكنه لا يمنع من التعلق بالظاهر فيمن عدا
من قام الدليل على تخصيصه . وهذه الجملة يطلع بها على جميع
ما يحتاج إليه في هذا الباب .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 337
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٣٧