قيل في هذا الباب . والذي نقوله : أن كل خطاب لو خلينا وظاهره لكنا نفعل
ما أريد منا ، وإنما كنا نخطئ في ضم ما لم يرد منا إلى ما أريد ،
فيجب أن يكون المحتاج إليه في بيانه التخصيص ، والأصل ممكن
التعلق بظاهره ، وكل خطاب لو خلينا مع ظاهره ، لما أمكن
تنفيذ شئ من الاحكام على وجه ولا سبب ، فيجب أن يحتاج في
أصله إلى بيان . ومثال الأول قوله - تعالى - : ( والسارق
والسارقة ) ، لأنا لو خلينا وظاهره ، لقطعنا من أراد منا قطعه
ومن لم يرد . وكذلك قوله - تعالى - : ( اقتلوا المشركين ) ،
لأنا لو عملنا بالظاهر ، لقتلنا من أراد قلته ومن لم يرد ، فاحتجنا
إلى تمييز من لا يقتل ولا يقطع ، دون من يقتل أو يقطع .
ومثال الثاني قوله - تعالى - : ( أقيموا الصلاة ) ، وقوله - جل
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 334
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٣٤