دون ما لا يجب فيه القطع هو طلب الاختصار ، والعدول عن
التطويل .
ولما كان الغرض تمييز من يقطع ممن لا يقطع ، ولم
يمكن التمييز باستثناء الأعيان ، عدل من تمييزه بالأعيان إلى تمييزه
بالصفات .
ولما كان التمييز بالصفات فيمن لا يقطع يطول ، لان من
لا يقطع من السراق أكثر ممن يقطع ، فميز بصفات من يقطع ،
طلبا للاختصار .
وإذا كنا قد اتفقنا على أنه لو ميز باستثناء الأعيان ، لصح
التعلق بالظاهر فيما بقي ، وكذلك إذا ميز بذكر صفات من لا
يقطع ، حتى يقول : ( اقطعوا السراق إلا من صفته كذا ) ، فكذلك
يجب ان يتعلق بظاهر ما بقي متى ميز باستثناء من يقطع ، لان
هذا التمييز إنما اعتمد لاخراج من لا يقطع وإبانته ، وإنما عدل
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 336
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٣٦