من أن يكون متعلقا بالاسم على الحد الذي تناوله الظاهر ،
فإنه يحل محل الاستثناء في أنه لا يمنع من التعلق بالظاهر . فمتى
كان التخصيص مانعا من أن يتعلق الحكم * بالاسم ، بل يحتاج
إلى صفة أو شرط حتى يتعلق الحكم به ، فيجب أن يمنع ذلك
من التعلق بظاهره . ويقول في قوله - تعالى - : ( والسارق
والسارقة ) : قد ثبت أن القطع لا يتعلق بالاسم ، بل يحتاج إلى
صفات وشرائط حتى يتعلق القطع ، وتلك الشرائط والصفات
لا تعلم إلا بدليل ، فجرت الحاجة إلى بيان هذه الصفات والشروط
مجرى الحاجة إلى بيان المراد بقوله - تعالى - : ( أقيموا الصلاة
وآتوا الزكاة ) . ويقول : لا شبهة في أن القطع محتاج إلى
أوصاف سوى السرقة ، فجرى ذلك مجرى أن يحتاج القطع إلى
أفعال سوى السرقة ولو كان كذلك ، لمنع من التعلق بالظاهر ،
فكذلك الأوصاف . وهذه الطريقة أقوى شبهة من كل شئ
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 333
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٣٣