فصل في ذكر الوجوه التي يقع بها البيان
اعلم أن بيان الأحكام الشرعية إنما يكون بما يدل
بالمواضعة ، وبما يتبع ذلك . فمثال ما يدل بالمواضعة الكلام
والكتابة . والذي يتبع ما يدل بالمواضعة على ضربين :
أحدهما حصل فيه ما يجري مجرى المواضعة ، وهو الإشارة
والافعال . والثاني لم يحصل فيه ذلك ، وذلك طريقة القياس والاجتهاد ،
عند من ذهب إليهما . والنبي - عليه السلام - يصح أن يبين الاحكام
بجميع الوجوه التي ذكرناها . ولا يصح منه - تعالى - أن يبين
إلا بالكلام والكتابة ، فإن الإشارة لا تجوز عليه جل اسمه ،
والافعال التي تكون بيانا يقتضي مشاهدة فاعلها على بعض
الوجوه ، وذلك لا يصح عليه تعالى . وقد بين للملائكة ما كتبه
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 331
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٣١