البصري إلى أن البيان هو العلم الحادث الذي به يتبين الشئ .
وللفقهاء في ذلك حدود مختلفة مضطربة لا معنى للتطويل بذكرها .
والمحصل هذان المذهبان .
والذي يدل على أن البيان هو الدلالة وقوع الاتفاق على أن
الله - تعالى - قد بين جميع الأحكام لأنه - تعالى - بنصب
الأدلة في حكم المظهر لها ، وقد يوصف الدال بأنه مبين ، وقد
يجري هذا الوصف مع فقد حدوث العلم ، فكيف يقال : إنه عبارة
عن حدوث العلم . وكان يجب على هذا القول أن يكون من لم
يعلم الشئ فما بينه الله - تعالى - له ، ولا نصب له دلالة
عليه ، ولا شبهة في بطلان ذلك ، ولهذا يقولون : قد بينت لك
هذا الشئ ، فما تبينته ، فلو كان البيان هو العلم ، لكان هذا
الكلام متناقضا . وهذا خلاف في عبارة ، والخلاف في العبارات
ليس من المهمات .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 330
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٣٠