وأما طريقة التعليل ، فأكثر ما فيها أن يعقل من قوله -
عليه السلام - : ( إنها من الطوافين عليكم والطوافات ) تعليق
الحكم بهذه الصفة فمن أين تعديه إلى كل ما كانت له هذه
الصفة ، وذلك إنما يكون بالعبادة بالقياس ، وإلا لم يكن
مستفادا .
فأما الزجر : فالأولى أن يكون قوله - تعالى - : ( والسارق
والسارقة ) - إذا ثبت أنه زجر عن السرقة - أن القطع إنما
كان لأجل السرقة . والأغلب في العادة والتعارف أن من أوجب
شيئا ، فقد أوجب ما لا يتم إلا به .
فأما ما لا يستقل بنفسه ، ويحتاج إلى بيان ، فهو على ضربين :
أحدهما يحتاج إلى بيان ما لم يرد به مما يقتضي ظاهره
كونه مرادا به كقوله - تعالى - : ( والسارق والسارقة فاقطعوا
أيديهما ) و ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 325
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٢٥