فإن قيل : أليس إذا تعارضا في الوجه المخصوص ، اقتضى
ذلك تناقض الأدلة .
قلنا : لا يقتضي ذلك ، لأنه يمكن حمل العموم في الإباحة على ما عدا
الأختين . أو يطلب قرينة يعلم بها أي الامرين أولى ؟ ولو قدرنا
عدم الامرين ، كان لا يمتنع أن يكون التكليف على طريقة
التخيير . ووجوه ترجيح آية تحريم الجمع على آية الإباحة
ليس هذا موضع ذكرها .
وقد قيل : إن آية التحريم هي المفيدة شرعا وحكما زائدا
فيجب ان يكون مستثناة من الإباحة .
وأيضا قد ثبت بالسمع أن جهة الحظر فيما يتعلق بالفروج
أولى فيجب تقديم آية التحريم .
وأيضا فإن آية التحريم موردها البيان للحكم ، وآية ملك
اليمين وردت على سبيل المدح ، فيجب تقديم تلك على هذه
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 322
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٢٢