لا يقتضي إفراد زيد إلا أن يكون دخل في الجملة الأولى ،
وإنما أفرد تفخيما أو تأكيدا ، على مذهب من يراه . وإنما بنى
بعض الشافعية قوله هذا على دليل الخطاب ، وهو باطل بما سيأتي
بمشية الله تعالى .
فصل في بناء العام على الخاص
اختلف الناس في العام والخاص إذا وردا وبينهما تناف
كان الخاص منهما ينفي الحكم عن بعض ما تناوله العام ، فذهب
الشافعي وأصحابه وأهل الظاهر وبعض أصحاب أبي حنيفة إلى أن
العام يبنى على الخاص . وقال آخرون مع عدم التاريخ يجب أن
يرجع في الاخذ بأحدهما إلى دليل ، ويجرونهما مجرى عامين
تعارضا ، وهو مذهب عيسى بن أبان وأبي الحسن الكرخي وأبي
عبد الله البصري .