فصل في تخصيص العموم بمذهب الراوي
اعلم أن هذه المسألة كالفرع على قبول أخبار الآحاد ،
والعمل بها ، وسنذكر ما عندنا في ذلك إذا انتهينا إلى الكلام
في الاخبار بمشية الله - تعالى - وعونه . وإذا فرضنا العمل بما
يرويه الواحد ، لم يجب أن يخصص عموم ما يرويه بمخالفته
له لان غاية حسن الظن بالراوي أنه ما عدل عن عموم ما رواه
هوى ولا تقليدا ، لكن لوجه من الوجوه ، وذلك الوجه يحتمل
أن يكون لأنه علم قصده عليه السلام ، ويحتمل - أيضا - أنه عمل
على رواية غيره ، أو لوجه من الاستدلال والقياس ، إما أن يكون
مخطئا فيه أو مصيبا ، فكيف يجوز أن يعدل عن ظاهر العموم ، والعمل
به واجب ، لأمر محتمل للحق والباطل والصحيح والفاسد . والأشبه