واحدة ، لان تقدم أحدهما على الاخر يقتضي عندهم النسخ ،
فلا بد من تقدير المقارنة ، وإذا كان هذا الشرط غير معلوم ، فما
هو مبنى عليه من البناء لا يصح .
فإذا قيل : فقد التاريخ يقتضي ورودهما معا .
قلنا : ومن أين قلتم ذلك ، ونحن مع فقد روايته بالتاريخ
نجوز التقدم والتأخر ، كما نجوز المصاحبة .
فإن قيل : لو كان بينهما تقدم وتأخر ، لروي .
قلنا : ولو كان بينهما مصاحبة أو مقارنة ، لرويت . وأي
فرق بينكم إذا اعتمدتم على البناء وهو مشروط بما لم تعلموه
من المقارنة ، وبين من ذهب إلى أن أحدهما ناسخ لصاحبه وإن
كان النسخ مفتقرا إلى علم التقدم والتأخر ؟ .
فأما اعتمادهم على أن الغرقى لما لم يعلم تقدم موت بعضهم
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 317
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣١٧