على بعض ، ولم يكن لنا إلى ذلك طريق ، حكمنا بأن موتهم وقع
في حال واحدة حتى تورث بعضهم من بعض ، فليس بمعتمد ،
لان الدليل لما دل على توريث بعضهم من بعض ، كان ذلك
موجبا لاثبات وقوع الموت في حالة واحدة ، فما استند في ذلك
إلا إلى دليل قاطع ، وليس في بناء العام على الخاص مثل ذلك ،
لأنه لم يدل دليل على وجوب البناء ، فيثبت ما لا يتم بالبناء
إلا معه .
وليس لاحد أن يقول : هذا يقتضي اطراح الخبرين معا ،
لان التوقف على طلب الدليل ليس باطراح ، ويجري ذلك مجرى
العمومين إذا تعارضا . ويمكن أن يقال : إن الله - تعالى - لا يخلى
المكلف من دلالة تدله على ما يجب أن يعمل به ، من بناء ، أو
غيره ، كما يقال ذلك في العمومين المتعارضين .
فأما ترجيحهم البناء بأن ذلك يقتضي العمل بالخبرين معا على
وجه صحيح ، والعمل بالعام يقتضي اطراح الخاص جملة ، فإنما
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 318
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣١٨