أن يكون الراوي ما عمل بخلاف ما رواه لعلمه بقصده - عليه السلام -
لأنه لو كان الامر على ذلك ، لوجب أن يبين الراوي هذه
الحال ، ويذكرها ، إزالة للتهمة عن نفسه ، فإذا لم يذكرها ،
فالأولى أنها ما كانت ، ولهذا نقول : أن الراوي إذا ذهب * فيما
رواه إلى أنه منسوخ ، لا يجب القول بنسخه على سبيل إحسان
الظن به ، وأي فرق بين تقليده في التخصيص ، وتقليده في النسخ ،
وهذا المذهب أضعف من أن يحتاج إلى الاكثار فيه .
فصل في أن الاخبار كالأوامر في جواز
دخول التخصيص
اعلم أن الاخبار كالأوامر في جواز دخول التخصيص فيها
بل هو في الاخبار أظهر ، وإذا كان معنى التخصيص هو ان يريد
المخاطب بعض ما تناوله اللفظ ، فهذا المعنى قائم في الاخبار
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 313
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣١٣