أظهر من قيامه في غيرها . والكلام بين أهل الوعيد وأهل الارجاء
في آيات الوعيد إنما هو في تخصيص هذه الآيات . ومن امتنع
من ذلك ، فلقلة تأمله . واعتلال من أبى ذلك بأن النسخ لما
لم يدخل في الاخبار فكذلك التخصيص باطل ، لما سنذكره
عند الكلام في الاخبار بعون الله . ولو عكس عاكس هذا القول ،
وذهب إلى أن التخصيص إنما يدخل في الخبر دون الامر ، لما
أمكن دفعه إلا بما يدفع من أبى تخصيص الاخبار .
فصل في أن ذكر بعض الجملة لا يخص به العموم
إعلم أن التخصيص إنما يكون بطريقة التنافي ، ولا تنافي
بين الجملة الخاصة إذا عطفت على العامة ، فكيف يخص بها ؟ ! وأي
شهبة تدخل على متأمل في أن قول القائل : ( أعط الرجال وزيدا )