والذي يدل على صحة ما ذكرناه من حمل الكلام على
ظاهره أن كلامه - عليه السلام - هو الدلالة على الاحكام ، فيجب أن
يعتبر صفته في عموم أو خصوص ، كما تعتبر صفة أمره ونهيه .
دليل آخر : ويدل - أيضا - على ذلك أن العموم لو انفرد
عن السبب ، يحمل على عمومه بلا خلاف ، فيجب مثل ذلك إذا
خرج على سبب ، لان السبب لا يخرجه عن صفته التي من جهتها
كان دليلا ، لأنه لا تنافي بين حدوث السبب وبين عموم اللفظ ،
يقوى ما ذكرناه أن آية اللعان نزلت في هلال بن أمية العجلاني ،
وحملته الأمة على كل رام زوجته . وكذلك آية الظهار وردت
في خولة بنت خويلد ، وحمل هذا الحكم على كل من ظاهر
من امرأته .
دليل آخر : ومما يدل - أيضا - على ذلك أنه لا فرق بين قصر
الخطاب - مع عمومه - على السبب ، وبين قصره على العين التي تعلق
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 310
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣١٠