وكلامه - عليه السلام - ينقسم إلى مطابق للسبب غير فاضل
عنه ، وإلى ما يكون أعم منه : والأول لا خلاف فيه ، والثاني ينقسم
إلى قسمين : أحدهما أن يكون أعم منه في الحكم المسؤول عنه ،
نحو قوله - عليه السلام - وقد سئل عمن ابتاع عبدا ، واستعمله ،
ثم وجد به عيبا ، : ( الخراج بالضمان ) والقسم الآخر أن يكون
أعم منه في غير ذلك الحكم المسؤول عنه ، نحو قوله - عليه السلام -
وقد سئل عن الوضوء بماء البحر ، فقال - عليه السلام - : ( هو الطهور
ماؤه الحل ميتته ) فأجاب - عليه السلام - بما يقتضي شربه ، وإزالة
النجاسة به ، وغير ذلك . وفي جوابه - عليه السلام - ما لو لم يعلق
بالسبب ، لم يكن مفيدا ، ولا مستقلا بنفسه ، نحو ما روي عنه -
عليه السلام - وقد سئل عن بيع الرطب بالتمر ، فقال - عليه السلام -
( أينقص إذا يبس ؟ ) ، فقيل : ( نعم ) ، فقال - عليه السلام - :
( فلا إذا ) .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 309
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٠٩