أنه لا يحيى منها أنه إذا سأله - عليه السلام - سائل عن حكم
حادثة ، فأجابه بقول عام ، أنا نقصره على ذلك السؤال ، لأنه إذا
عم بخطابه سؤال السائل وغيره ، فما أضاف إلى بيان حكم ما سئل
عنه بيان حكم غيره ، إلا لسبب آخر وداع هو غير سؤال السائل ،
لأنه لو لم يكن كذلك ، لأجاب بما يكون وفقا للسؤال من غير
أن يكون فاضلا عليه ، وليس يجب عليه أن يكون الخطاب
مقصورا على الأسباب التي تظهر لنا ، بل يكون مقصورا على
أسبابه الظاهرة لنا ، والخافية عنا . وهذا التلخيص يزيل
الشبهة في المسألة . ونعود إلى الكلام المألوف في هذه
المسألة .
فنقول : قد اختلفوا فيها : فقال قوم : يجب حمل الكلام
على سببه دون ظاهره ، وقال آخرون : يجب حمله على ظاهره
إذا أمكن ذلك .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 308
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٠٨