فصل في تخصيص قول النبي - عليه السلام - بفعله
اعلم أن فعله - عليه السلام - للشئ يدل على أنه مباح
لا محالة منه ، فإذا علمنا بالدليل أن حالنا كحاله - عليه السلام -
في الشرائع ، علمنا - أيضا - أنه مباح منا ، فإن كان قد سبق
منه - عليه السلام - قول عام في تحريم ذلك الفعل على العموم ،
فلا بد من الحكم بتخصيصه ، وإنما أوقع الشبهة في هذه المسألة
الخلاف في هل حكمنا في الشرائع كحكمه ، وهل الأصل ذلك
أو غيره * .
فصل في تخصيص العموم بالعادات
اعلم أن العموم لا يجوز تخصيصه بأن يعتاد الناس أن يفعلوا
خلافه ، لان أفعالهم يجب أن تكون تابعة لخطاب الله - تعالى -