حمل هذا اللفظ على أن المراد به اضرب الرجال الذين السودان
بعضهم وجعل لفظ الرجال عاما ، فذلك جار مجرى أن يحمل
قوله - تعالى - : ( إلا أن يعفون ) على أن المراد به إلا أن يعفو
بعضهن في أنه عدول عن الظاهر ، وإن كان في الصفة أقبح وأفحش
فأما الاستثناء ، فتعليقه ببعض ما تناوله العموم الصحيح أنه
جائز لا يقتضى تخصيص العموم ، والقضاء بأنه ما أريد به إلا
الجنس الذي تناول الاستثناء بعضه ، لان القائل إذا قال :
( اضرب الرجال إلا فلانا الأسود ) فلفظ الرجال عام في البيضان
والسودان ، وإن كان الاستثناء خاصا ، وإنما الاشكال هو
في الشرط والصفة ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، وبسطناه .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 305
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٠٥