أو فارقوهن بمعروف ) فإنه لا يليق إلا بالرجعية ، فالكلام في هذه
الآية كالكلام في التي قبلها ، فلا معنى لإعادته .
وذهب من أشرنا إليه - أيضا - إلى أن الجملتين إذا عطف
إحديهما على الأخرى ، فخصوص إحديهما لا يقتضي خصوص
الأخرى ، مثل قوله - تعالى - : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة
قروء ) إلى قوله - تعالى - : ( وبعولتهن أحق بردهن ) فالجملة
الثانية خاصة ، لأنها لا تليق الا بالرجعية ، والأولى عامة في كل
مطلقة ، والشبهة في ذلك أن كل جملة لها حكم نفسها ، ولا
يتعدى إليها التخصيص من غيرها .
والصحيح أن يجري الكلام في هذه الآية مجرى ما تقدم ،
ونقول : إن قوله - تعالى - : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن )
يحتمل أن يريد به الرجعيات ، ليطابق الجملة الثانية ، ويحتمل
أن يريد به العموم ، ويكون تقدير الكلام وبعولة بعضهن
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 303
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٠٣