أحق بردهن ، لان في كلا الامرين وجها من المجاز والعدول
عن الظاهر ، فلا بد من دليل يقتضي القطع على أحد الامرين . وإنما
كان يترجح حمل الأول على عمومه لو لم يكن في الثاني تجوز
وعدول عن الظاهر ، فلا بد من دليل يقتضي القطع على أحد الامرين .
ويكون لكل جملة حكم نفسها إذا لم يتعلق كل واحدة بالأخرى
هذا التعلق ، مثل أن يقول القائل : ( ضربت القوم ، وأكرمت
العلماء ) فأما إذا قال بعد ذكر المطلقات : ( وبعولتهن ) فالظاهر
يقتضي أن الكناية عائدة إلى كل من تقدم ذكره ، والصفة
تكشف عما قلناه ، فإن القائل إذا قال : ( اضرب الرجال
السودان ) فهذه الصفة تعود إلى جميع الرجال ، ولا يجوز أن
يحمل محصل الصفة بالسودان على أنها لبعض الرجال المضروبين ،
وأن لفظ الرجال على عمومه ، لأنه لا فرق بين أن يقول : ( اضرب
الرجال السودان ، ) وبين أن يقول : ( اضرب سودان الرجال ) فمتى
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 304
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٠٤