فان قيل : فان الأمة كلها انما عملت في كل مطلقة طلقت
قبل الدخول بها بان لها نصف المهر من هذه الآية ، فهي عامة
في المطلقات ، وان اختص الشرط .
قلنا : ان كانت الأمة قد أجمعت على ذلك ، فاجماعها دليل
يثبت به أحد المحتملين ، وقد قلنا : ان الخطاب محتمل
للامرين معا .
على أن الأمة انما أجمعت في كل مطلقة طلقت قبل الدخول
بان لها نصف المهر ، واجماعها على هذا الحكم حجة ، وان
لم يكن مستفادا من عموم الآية ، فمن أين رجوعهم في عموم هذا
الحكم إلى عموم لفظ الآية ؟
فاما المثال الثاني من قوله - تعالى - : ( إذا طلقتم النساء ) ،
وانه عام في المطلقات كلهن ، وان اختص الشرط الذي هو
قوله - تعالى - : ( فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 302
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٠٢