بعض ما تناوله اللفظ ، وهو الذي تعلق الشرط به ، ومع الاحتمال
للامرين لابد من دليل يعلم به أيهما وقع .
والذي يبين ما ذكرناه أن القائل إذا قال : ( اضرب الرجال
إلا من افتدى ضربك له بماله ) وإن شئت : ( اضرب الرجال إن لم
يفتدوا ضربك بمالهم ) حتى يكون قد أثبت بحرف الشرط *
وإن كان المثال الأول فيه معنى الشرط ، وهذا شرط خاص لا يليق
بجميع الرجال ، لان لفظ الرجال يدخل فيه الحر والعبد ، والعبد
لا يملك ، فالشرط الذي تعقب الكلام مخصوص لا يتعلق إلا
بالاحرار ولا يجب أن يقطع على أن المخاطب بذلك أراد بقوله
( الرجال ) الأحرار والعبيد ، وإن خص بالشرط الأحرار ، كما لا يجب
أن يقطع على أنه أراد باللفظ الأول الأحرار ، دون العبيد ، بل
ذلك موقوف على الدلالة ، ومع فقدها لا يجب القطع على أحد
الامرين .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 300
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٠٠