لفظه ، بل يحمل على ظاهر عمومه ، وضربوا لذلك مثلا ، من
قوله - تعالى - : ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ) إلى قوله -
تعالى - : ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ، وقد فرضتم
لهن فريضة ، فنصف ما فرضتم ، إلا أن يعفون ، أو يعفو الذي
بيده عقدة النكاح ) ومعلوم أن العفو لا يصح من كل مطلقة ، وإنما
يصح من البالغات الكاملات ، وهن بعض من تقدم ذكره ، و -
مع هذا - القول الأول على عمومه وذكروا مثالا آخر ، وهو
قوله - تعالى - : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) فإنه عام في جميع
المطلقات ، وإن تعقبه ما يقتضي الاختصاص ، من قوله - تعالى - :
( فإذا بلغن أجلهن ، فأمسكوهن بمعروف ، أو فارقوهن بمعروف )
وذلك لا يتأتى إلا في الرجعية .
والذي نقوله في هذا الباب : أن الشرط الخاص إذا تعقب عموما ،
فجائز أن يتعلق ببعض ما تناوله العموم ، ويكون اللفظ الأول
على عمومه ، وجائز ان يكون المخاطب بالعموم إنما أراد به
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 299
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٩٩