وأما تعليله - عليه السلام - الحكم في عين ، كقوله - عليه السلام -
في الهر : ( إنها من الطوافين عليكم ، والطوافات ) ، فهذا التعليل إنما
يصح ان يتعدى موضعه ، بأن يتعبد الله - تعالى - بالقياس ، وأما
قبل العبادة به ، فالصحيح ما ذكرناه ، ويوافق على هذا الموضع
المحصلون من أصحاب القياس . ومثله ( الزعيم غارم ) لان فيه معنى
التعليل والإشارة إليه .
فأما روايتهم : ( أنه - عليه السلام - سها فسجد ) ، فهو محتمل
للتعليل ، كأنه قال : ( فسجد لأجل سهوه ) ، ويحتمل أن يكون
ذلك خبرا محضا عن أن السجود تعقب السهو ، لا من حيث كان
جبرانا له ، ويحتمل أيضا أن يكون المراد به أنه سجد ساهيا ،
فالظاهر لا يعلم به أن السجود سببه السهو ، وإنما يعلم
ذلك بالدليل .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 294
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٩٤