وفعله - عليه السلام - لا يخلو من وجهين : إما أن يكون
الوجه الذي وقع عليه غير معلوم ، نحو أن يأخذ - عليه السلام -
من يد رجل ملكا من غير أن يعلم جهة أخذه بعينها ، فيكون
ذلك مجملا . أو أن يعلم الوجه ، مثل ان يقضي بالشاهد
واليمين ، وهذا حكم في عين لا يجب تعينها ، ولا تخطيها . ولولا
أن الدليل قد دل على تساوي كل المدعين والمدعي عليهم
في هذا الحكم ، لما عدينا هذا الحكم إلى غير موضعه . وكذلك
لا يجوز أن يحتج فيمن أفطر في شهر رمضان - بأي وجه كان
فطره ، - بما روي : أن رجلا أفطر في شهر رمضان ، فأمره -
عليه السلام - بالكفارة ، لان ذلك - كما قلناه - قضية في عين
لا يجب عمومها .
فإن قيل : فما قولكم في جوابه - عليه السلام - عن سؤال
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 291
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٩١