فصل في الغاية التي يبلغ تخصيص العموم إليها
اعلم أنه لا غاية إلا ويجوز أن يبلغ تخصيص ما ظاهره
العموم إليها ، غير أن ألفاظ الجمع كالمشركين والرجال متى
بلغ التخصيص فيها إلى أقل من ثلاثة ، كان اللفظ مجازا ، وإذا
بلغ ثلاثة ، كان اللفظ حقيقة ، كما يكون فيما زاد . وليس كذلك
لفظة من فيما يعقل ، وما فيما لا يعقل ، لان التخصيص إذا بلغ في
هاتين اللفظتين إلى الواحد ، لم يخرج الكلام من كونه حقيقة .
وقد حكي عن أبي بكر القفال الخلاف في ذلك ، وأنه
كان يذهب إلى أن لفظة من يجوز ان يبلغ التخصيص فيها إلي
الواحد ، ولا يجوز في ألفاظ الجمع أن ينتهي التخصيص إلى
الواحد .