فصل في تخصيص الاجماع
اعلم أن الاجماع إذا كان على قول عام ، نظرنا ، فإن علمنا
قصدهم فيه باضطرار لم يدخله التخصيص ، وإن لم نعلم قصدهم
به ساغ التخصيص . وهكذا في عموم كلامه - عليه السلام -
إن التخصيص إنما يسوغ فيه إذا لم نعلم قصده . وهذا الشرط
متعذر في خطابه تعالى ، فلاوجه لذكره . فأما إذا كان إجماعهم
على فعل ، أو رضي بفعل ، فلا تخصيص فيه على الحقيقة ، وإنما
يصح دخول معنى التخصيص فيه متى علم بالدليل أن حكم
غيره فيه كحكمه .