فإن قيل ما عدا القياس من الأدلة يمنع من أن يعلم من
مراد الله خلافها ، لان ذلك يقتضي تعارض الأدلة وتناقضها ، وهذا
جائز في القياس .
قلنا : هذا صحيح غير أنه فرق بين القياس وغيره في غير
الموضع الذي حققناه ، لان الاتفاق إنما حصل في أن شرط
التخصيص بالقياس يخالف شرط التخصيص بغيره ، فإن لم يكن
الامر على ما ذكرناه من أن ظاهر تناول لفظ العموم يمنع من
القياس ، ولا يمنع من سائر الأدلة ، فلا مزية بين الكل ، ويجب
التساوي ، ومعلوم خلافه .
فصل في تخصيص العموم بأقوال الصحابة
اعلم أنه لا خلاف في أن كل ما هو حجة في نفسه يصح تخصيص