العموم به ، وإجماع الصحابة حجة ، فيجب التخصيص به . ونحن
وإن كنا نخالفهم في تعليل كون ذلك حجة ، أو في دليله ،
فالحكم لا خلاف فيه بيننا .
فأما قول بعضهم ، ففي الناس من يذهب إلى أنه إذا ظهر ،
وانتشر ، ولم يقع فيه خلاف ، جرى مجرى الاجماع ، فيخص
بذلك ، كما يخص بالاجماع . وفيهم من يقول : امساكهم عن
الخلاف لا يدل على الوفاق ، فلا يجعله إجماعا ، ولا يخصص به .
وتحقيق ذلك يأتي فيما بعد بمشية الله تعالى .
وأما نحن ، فنذهب إلى أن في الصحابة من قوله بانفراده
حجة ، وهو أمير المؤمنين عليه السلام ، لقيام الدليل على عصمته ، وقد
دللنا على ذلك في كتب الامامية ، وليس هذا موضع ذكره ، فقوله
- عليه السلام - منفردا يخص به العموم لا محالة .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 289
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٨٩