القياس ، فكيف السبيل إلى العلم بمراده إلا من جهة خطابه .
وبعد ، فمعلوم بغير شبهة ان للقياس في تخصيص العموم
شرطا ليس هو للدليل العقلي ، ولا للسنة المقطوع عليها ، وقد
بينا أنا نترك ظاهر الكتاب ونخص عمومه بدليل العقل ،
والسنة المعلومة ، والاجماع ، فيجب مع هبوط درجة القياس
عنها الا ندع به ظاهر العموم ، وأن نكتفي في الدفع له
بتناول ظاهر الكتاب بخلاف موجبه ، حتى يكون القياس
بخلاف الأدلة القاطعة .
وليس يمكن أن يدعوا أن الفرق بين القياس وغيره من
الأدلة القاطعة أن القياس لا يستعمل مع العلم بأن مراد الله -
تعالى - بخطابه خلافه .
قلنا : ولا شئ من الأدلة يستعمل مع ذلك .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 287
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٨٧