ويمكن - إذا سلمنا أن العبادة قد وردت به في غير التخصيص -
أن نسلك مثل الطريقة التي سلكناها في نفي تخصيصه بأخبار
الآحاد ، فنقول : قد علمتم أن القياس ليس بحجة في نفسه بدليل
العقل ، وإنما يثبت كونه حجة بالسمع ، فمن أين إذا كان
في غير التخصيص حجة أنه كذلك في التخصيص .
وأما دعواهم أن الأمة إنما حجبت الام بالأختين فما زاد
بالقياس ، وذلك أبلغ من التخصيص ، وأن العبد كالأمة في تنصيف
الحد ، فباطلة لأنا لا نسلم ذلك ، ولا دليل على صحته ، وإنما المعول
في ذلك على إجماع الأمة ، دون القياس ،
ومن منع من القياس من حيث أوجب الظن ، والعموم
طريقه العلم ، قد بينا الكلام عليه في التخصيص بأخبار الآحاد ،
وقلنا : دليل العبادة بالقياس يقتضي العلم ، فما خصصنا معلوما إلا
بمعلوم ، ولا اعتبار بطريق هذا العلم ، كان ظنا أو غيره .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 285
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٨٥