بالقياس في الشريعة ، ومن دفع جواز القياس في شئ من الشريعة
لا شغل له بهذا الفرع ، وإذا دللنا على أن العبادة لم ترد بالقياس
في حكم من أحكام الشريعة ، بطل القول بأنه مخصص
بالاجماع ، على ما قلناه في أخبار الآحاد .
وقد اختلف مثبتوا القياس في هذه المسألة ، فذهب أبو علي
الجبائي وجماعة من الفقهاء إلى أنه لا يخصص العموم به ، وهو
قول أبي هاشم الأول ، ومنهم من قال : يخص بالقياس الجلي ، دون
القياس الخفي ، وهو مذهب كثير من أصحاب الشافعي ، ومنهم
من قال : يخص به إذا دخله التخصيص ، ومنهم من جوز تخصيصه
بالقياس على كل حال ، وهو مذهب أكثر الفقهاء ، ومذهب
أبي هاشم الأخير .
وقد ذكرنا طريقتنا في نفي التخصيص بأخبار الآحاد ، وهي
الطريقة في نفي التخصيص بالقياس .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 284
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٨٤