بخبر الواحد عقلا عند الانتهاء إليه بعون الله .
وبعد ، فلا خلاف بين الفقهاء في جواز الرجوع إلى أخبار الآحاد
في الاسم العام ، فما الذي يمنع من الرجوع إليها في الحكم
المعلق بالاسم ، ألا ترى أنا عند الاختلاف نثبت الأسماء بالرجوع
إلى أهل اللغة ، فما الذي يمنع من الرجوع إلى الآحاد في
تخصيص الاحكام .
وأما من جوز التخصيص بأخبار الآحاد بشرط دخول
التخصيص قبل ذلك ، أو بشرط سلامة الحقيقة ، فشبهته في ذلك
أن التخصيص يصير اللفظ مجازا ، وقد بينا أن الامر بخلاف ذلك .
فصل في تخصيص العموم بالقياس
اعلم أن هذا الفصل نظير الذي تقدمه ، والخلاف في تخصيص
العموم بالقياس إنما هو فرع من فروع القائلين بأن العبادة قد وردت