ألا ترى أنه لم ينسخوا بها وإن علموا بها في غير النسخ ،
وكذلك يجوز ثبوت العمل بها في غير التخصيص وإن لم
يثبت التخصيص ، لاختلاف الموضعين لان خبر الواحد ليس
بحجة من جهة العقل ، وإنما كان حجة عند من ذهب إلى ذلك
بالشرع ، فغير ممتنع الاختصاص في ذلك .
واعلم أن شبهة من أحال التعبد بالعمل بخبر الواحد في
تخصيص أو غيره التي عليها المدار ومنها يتفرع جميع الشبه أن
العموم طريقه العلم ، فلا يجوز ان يخص بما طريق إثباته غالب
الظن ، والذي يفسد أصل هذه الشبهة أن التعبد إذا ورد بقبول
خبر الواحد في تخصيص أو غيره ، فطريق هذه العبادة العلم ،
دون الظن ، فإنما خصصنا معلوما بمعلوم ، وأدلة العقول
شاهدة بذلك ، وسنشبع هذا في الكلام على نفي جواز العبادة
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 282
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٨٢