فيكون واجبا ، غير أنه ما تعبدنا به .
والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه أن الناس بين قائلين ،
ذاهب إلى وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة ، وناف لذلك ،
وكل من نفى وجوب العمل بها في الشرع نفى التخصيص بها ،
وليس في الأمة من جمع بين نفي العمل بها في غير التخصيص
وبين القول بجواز التخصيص ، فالقول بذلك يدفعه الاجماع ،
وسندل بمشية الله - تعالى - إذا انتهينا إلى الكلام في الاخبار
على أن الله - تعالى - ما تعبدنا بالعمل باخبار الآحاد في الشرع ،
فبطل التخصيص بها لما ذكرناه ، ولا شبهة في أن تخصيص العموم
بأخبار الآحاد فرع على القول بالعمل بأخبار الآحاد .
على أنا لو سلمنا أن العمل بها لا على وجه التخصيص واجب
قد ورد الشرع به ، لم يكن في ذلك دلالة على جواز التخصيص بها ،
لان إثبات العبادة بالعمل في موضع لا يقتضي تجاوزه إلى غيره ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 281
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٨١