لا يكون إلا حجة ، لما سنذكره في باب الاجماع بمشية الله تعالى
والخلاف بيننا وبين أصحاب الاجماع إنما هو في التعليل والدليل .
فصل في التخصيص بأخبار الآحاد
اختلف العاملون في الشريعة بأخبار الآحاد في تخصيص عموم
الكتاب بها ، فمنهم من أبى أن يخص بها على كل حال ، ومنهم
من جوز تخصيصه بأخبار الآحاد إذا دخله التخصيص بغيرها ،
ومنهم من راعى سلامة اللفظة في كونها حقيقة ، ولم يوجب التخصيص
بخبر الواحد مع سلامة الحقيقة ، وأجازه إذا لم تكن سالمة * ،
وإنما تسلم الحقيقة عنده إذا كان تخصيصه بكلام متصل به ،
ومنه من يجيز تخصيص العموم باخبار الآحاد على كل حال
بغير قسمة .
والذي نذهب إليه أن أخبار الآحاد لا يجوز تخصيص العموم
بها على كل حال ، وقد كان جائزا أن يتعبد الله - تعالى - بذلك ،