قال : ( فاجلدوهم ثمانين جلدة إلا الذين تابوا ، ولا تقبلوا لهم شهادة
أبدا إلا الذين تابوا ، وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا ) لكان
تطويلا ، فأقام مقام ذلك ذكر التوبة مرة واحدة عقيب الجمل كلها .
وسادسها أن لواحق الكلام وتوابعه من شرط أو استثناء
يجب أن يلحق الكلام ما دام الفراغ لم يقع منه ، وما دام الكلام
متصلا لم ينقطع ، فاللواحق لاحقة ومؤثرة فيه ، فالاستثناء إذا
تعقب جملا متصلة معطوفا بعضها على بعض ، فالواجب أن يؤثر
في جميعها .
فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : إنا لا نسلم لكم ما
ادعيتموه ، من أن الشرط متى تعقب جملا كثيرة ، عاد إلى جميعها ،
بل نقول في الشرط مثل ما نقوله في الاستثناء : من أنه متى تعقب
جملا ، احتمل الكلام عوده إلى كل ما تقدم ، كما يحتمل عوده
إلى ما يليه ، وإنما يقطع على أحد الامرين بدليل .
فإن قيل : هذا دفع لعرف اللغة .
قلنا : ما يعرف للعرب الذين قولهم في هذا حجة في الشرط
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 262
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٦٢