المكرمين تخالف صفات المضروبين من وجوه شتى ، وإنما العطف
يقتضي الجمع بينهما في بعض الأحكام ، فإذا قال : ( ضربت زيدا
وعمروا ) ، فالعطف سوى بينهما في الضرب ، وإذا قال : ( ضربت
زيدا ، وأكرمت عمروا ) ، فالتسوية بينهما من حيث أوقع بكل
واحد منهما حدثا من جهة فأما ساير الأحكام ، فلا تسوية
بينهما فيها فلا يجب إذا أن يستويا في رجوع الاستثناء إليهما .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : إن ذكر مشية الله عقيب الجمل
ليس باستثناء ولا شرط ، لأنه لو كان استثناء ، لكان فيه بعض حروف
الاستثناء ، ولا حرف هيهنا من حروفه . ولو كان شرطا على الحقيقة ،
وان كان فيه لفظ الشرط - لما صح دخوله على الماضي ، وقد تذكر
المشية في الماضي ، فيقول القائل : لقيت زيدا ، وأكلت البارحة
كذا ، ثم يقول : إنشاء الله ، وإنما دخلت المشية في كل هذه
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 265
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٦٥