عشرة واحدا ) فربما اجتمع بهذا القول العدد الكثير ، وإن كان
لفظ الواحد ومعناه لم يتغير ، لان الواحد من كل عشرة هو واحد على
الحقيقة ، وإن كان يتكثر بانضمام غيره إليه ، فكذلك الواحد المعلق
بكل واحدة من الجملتين واحد في الحقيقة ما بطل لفظه ولا معناه .
وقوله : ( أن ذلك يتناقض من حيث النفي والاثبات ) غير صحيح ،
لأن النفي إنما يناقض الاثبات إذا تقابلا ، وتعلقا جميعا بالشئ
الواحد ، على وجه واحد ، فأما النفي من جملة ، فليس بمناقض
للاثبات في الأخرى ، وإن كان الاستثناء - كما قال - من الاثبات
نفيا ، ومن النفي إثباتا ، إلا أن التنافي زائل مع تغاير الجملتين ،
فبان أن المانع من ذلك هو ما ذكرناه ، دون غيره .
وقد تعلق الشافعي وأصحابه بأشياء :
أولها أن الشرط قد ثبت أنه متى تعقب جملا كثيرة عاد
إليها كلها ، ولم ينفرد بما قرب منه ، فكذلك الاستثناء ، والجامع
بينهما أن كل واحد منهما لا يستقل بنفسه ، ويفتقر في استقلاله
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 259
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٥٩