وفائدته إلى غيره .
ولأن كل واحد منهما يقتضي ضربا من التخصيص ، لان
الاستثناء يخصص الأعيان ، ويخرجها مما تناوله ظاهر الكلام ،
كقولك : ( ضربت القوم إلا زيدا ) والشرط يخصص الأحوال ،
كقولك : ( اعطه درهما إن دخل الدار ) ، والامر بالعطية مع الاطلاق
يقتضيها على كل حال ، فإذا شرط ، تخصصت بحال معينة .
وأيضا فمعناهما واحد ، لان قوله - تعالى في آية القذف :
( إلا من تاب ) جار مجرى قوله : وأولئك هم الفاسقون إن لم يتوبوا .
وثانيها أن حرف العطف يصير الجمل المعطوف بعضها على
بعض في حكم الجملة الواحدة ، لأنه لا فرق بين ان تقول : رأيت
زيد بن عبد الله ، ورأيت زيد بن عمرو وهما جملتان ، وبين أن
تقول : رأيت الزيدين ، وإذا كان الاستثناء الواقع عقيب الجملة
الواحدة راجعا إليها لا محالة ، فكذلك ما صار بحرف العطف
كالجملة الواحدة .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 260
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٦٠