الامر إلى أن الاقرار بثمانية ، وهو المفهوم من قوله : ( لك عندي
عشرة إلا درهمين ) وصار استثناء الدرهم الثاني لغوا غير مفيد ،
وإذا جعلناه راجعا إلى ما يليه ، دون ما تقدمه ، أفاد ، لأنه يصير
مقرا بتسعة ، ، فلهذه العلة لم يعلق الاستثناء الداخل على الاستثناء
بجميع ما تقدمه ، وليس هذا المعنى فيما اختلفنا فيه .
ووجدت بعض من تكلم في أصول الفقه من الموجودين
المحققين يقول : رجوع الاستثناء الداخل على الاستثناء إلى جميع
ما تقدم متعذر ، لان قول القائل : ( إلا ثلاثة إلا واحدا ) لو رجع
إليهما ، لا نقلب الواحد وصار اثنين .
وقال - أيضا - : إن الاستثناء الثاني لو رجع إليهما ، لصار نفيا
وإثباتا ، وذلك مستحيل ، لان الاستثناء من الاثبات نفي ، ومن
النفي إثبات .
فيقال له : لفظ الواحد ومعناه لا يبطل إذا علق بجمل
متغايرة ، ألا ترى أن القائل إذا قال : ( قد أعطيتك من كل
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 258
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٥٨