كلهم أنه يجب أن يعلق بالجميع مع حصول الاستقلال ، وهذا
نقص ظاهر .
ويقال لهم على الطريقة الثانية : إنا أولا نسلم أن لفظ العموم .
يجب حمله بظاهره على الاستغراق * إلا لضرورة ، لأنا قد بينا
في هذا الكتاب أن هذه الألفاظ مشتركة محتملة ، ولا يجب
حملها على كل ما تصلح له الا بدليل ، فليس من الواجب -
إذا خصصنا الجملة التي يليها الاستثناء للضرورة ، وطلبا لاستقلال
الكلام - أن نقطع على أن الجملة الأولى عامة لا محالة ، بل هي
على احتمالها قبل تعقب الاستثناء . فإن دل دليل على أن هذا
الاستثناء مخصص لها ، قلنا بذلك ، وإلا ، فالتوقف هو الواجب .
وهذه الطريقة تتوجه إلى أصحاب الشافعي ، لأنهم يوجبون استغراق
ألفاظ العموم ، وإذا لم تدع الضرورة إلى تعليق الاستثناء بالجملة
الأولى كما دعت فيما يليه ، فيجب حملها على ظاهرها من العموم .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 256
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٥٦